منتديات إفادة المغربية

مرحبا بكم منتديات إفادة المغربية .... جميعا قلب واحد من أجل غد أفضل ..!


المرأة النصرانية

شاطر
avatar
farida
عضو ممتاز
عضو ممتاز

المرأة النصرانية

مُساهمة من طرف farida في الثلاثاء 21 يناير 2014 - 11:54

لا يمكن في أي زمان أو مكان الحديث عن حرية الفكر دون التطرق إلى معتقدات من ينادي بحرية العقل والاعتقاد، فلو جاءت الدعوة ممن يعرف عنه استقامة الطريق والمعتقد، ووضوح الرؤية والهدف والمقصد؛ فهي أوراق اعتماده ليلقى القبول والآذان المصغية، والعقول المنتبهة اليقظة، أما إذا جاءت دعوات الحرية تتردد في فضاء من سوء النية، وضعف البنية، وتفكك مجتمعي، وخواء عقلي؛ فسيتم التعامل معها إما بالتهوين من أهميتها، أو بغض الطرف عنها، أو بمحاولة تفنيد تفاصيل فحواها لرد هجومها، ودحض افتراءاتها.

وفي هذا المقال نحاول أن نسلط الضوء على مفهوم الحرية لا سيما حرية الفكر عند المرأة النصرانية، وإلى أي مدى يمكن اعتبار تمتعها بحرية فكر كاملة تتيح لها تقديم النصح والوعظ لغيرها من صاحبات الديانات الأخرى، لا سيما وأن الغرب النصراني يمطرنا على مدار العام بمواثيق حقوق الإنسان التي لا يمارسها إلا قليلاً.

سهام مسمومة:
ونبدأ بالسهام التي توجه إلى المرأة المسلمة من خلال الإعلام المضلل سواء العربي أو الغربي؛ وفي أماكن العمل ووسائل المواصلات، أو ربما حتى في بعض الحالات من داخل عقر دارها إذا كان من بين أهلها من فتن بأناشيد الغرب وترانيمه عن مفهوم الحرية. فتارة تنطلق السهام إليها متهمة إياها بالرجعية، وتارة يذرفون الدمع الخادع على ما يرونه ظلماً لها، وانتقاصاً من حقوقها، وتارة أخرى يصبون الأفكار الهدامة إلى أذنيها، ويقدمون لها الأدلة المفتراة التي في كثير من الأحيان تكون دليلاً ضدهم وليس ضد الإسلام.

والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هنا أنه كما تربى المسلمون على الدعوة إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وعدم الجور ضد الآخر، أو انتهاك حرماته وماله وعرضه؛ تربى أصحاب الديانات الأخرى التي طالتها أيادي التحريف الباطلة على انتهاج ما يسمى بالتبشير سواء بالنصرانية أو اليهودية؛ إلا أن حديثنا هذه المرة عن وضع المرأة في النصرانية وفكرها لا يبتعد كثيراً عن مساعي التبشير المسيحي؛ فكلاهما يصب في مصب واحد وهو خلع نواقص النفس على الغير. فالتبشير بالنصرانية لا تدع جحافله فرصة للاقتراب من فواجع الناس وآلامهم إلا واستغلوها بمهارة، ليس بالطبع بغرض إيمان ومحبة خالصين؛ ولكن بكل تأكيد لوضع بذور النصرانية في كل مكان مهما كانت بساطته وسذاجة أهله، وضعفهم وحاجتهم.

وبالرغم من ذلك لا يمكن لنا إلا أن نحمد الله على الصمود القابع في قلب الإنسان المسلم رجلاً كان أو امرأة؛ فبالرغم من الآلام والويلات التي يتجرعها المسلمون في أنحاء الأرض في أغلب الوقت على أيدي أباطرة الغرب المسيحي؛ إلا أن المسلم شديد الحماس لدينه ونبيه صلى الله عليه وسلم، ولا نبالغ إذا قلنا أن المسلمين حتى من عامة الناس لديهم لين في القلب كبير، وحب لربهم ودينهم، فتراهم يعظمون به شعائر الله، ويناصبون العداء لمن حاول النيل من دينهم، ويستمعون به إلى من يدعوهم إلى الالتزام بدين الله؛ ويستنكرون به إدانة علمائهم، أو التقليل من شأنهم، أو من شأن دينهم وشعائرهم، هذا هو الإيمان الخافت في قلوبهم. ولا يعني ذلك أن جميع المسلمين على هذا القدر الجليل من الصمود، إلا أن معظمهم مهما قلت درجة علمهم وثقافتهم يعلمون أن إخوانهم وأخواتهم من أهل الإسلام في المشرق والمغرب يستباح عرضهم، وتنزف دماؤهم على أيدي من لا يقيمون للدين وزنا.

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 2:14