منتديات إفادة المغربية

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة أهلا و مرحبا بك في منتديات إفادة المغربيّة ...يرجى التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل للإنضمام الي اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا ... نحن جميعا قلب واحد من أجل غد أفضل
ادارة المنتدى

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
farida
عضو ممتاز
عضو ممتاز

الغيرة والحياء

في الثلاثاء 21 يناير 2014 - 11:59
ومن مكارم الأخلاق التى كان الجاهليون يتحلّون بها: غَيرة الرجل على محارمه، بل كان بعضهم يشتطُّ في هذا الأمر ويبالغ فيه، حتى وصل الحال ببعضهم إلى أن يئد بنته خوفاً من أن تقع في الفاحشة إذا كبرت. فحرَّم الشارعُ هذا، وهذَّب جانب الغيرة وحسنه وجعله من شعب الإيمان؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء أغير من الله» [رواه البخاري ومسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته لما كسفت الشمس: «يا أمة محمد، ما أحدٌ أغير من اللهِ... » [رواه البخاري].


وقال صلى الله عليه وسلم: «إن من الغَيْرة ما يحبُّ الله...» [حسنه الألباني]. ولما قال سعدُ بن عبادة رضي الله عنه : "لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربتُه بالسيف غير مُصْفَح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من غَيْرةِ سعد؟ لأنا أغيرُ منه، والله أغير مني» [ رواه البخاري]. (غير مُصْفَح: أن يضربه بحدِّ السيف لا بعرضه، فالذي يضرب بالحد يقصد القتل بخلاف الذي يضرب بعرض السيف فإنه يقصد التأديب).


ولقد تحلّى الصحابة رضي الله عنهم بهذا الأدب النبوي وتمسكوا به، شأنُه شأن غيره من واجبات الإيمان وشُعَبِه، فلم يكن غريباً من أحدهم أن يَقْتل أو يُقْتل بسبب المحافظة على هذا الأمر. روى إبن هاشم أن امرأة من العرب قدمت بجَلْبٍ لها (ما يجلب للأسواق ليباع فيها) فباعته بسوق بني قَينُقاع (إحدى قبائل اليهود) وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت، فعمد الصائغ إلى طَرَف ثوبها فعقده إلى ظهرها -وهي لم تشعر- فلما قامت انكَشفت سَوْأتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله -وكان يهودياً- وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فسار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وحاصرهم حتى نزلوا على حكمه، فأجلاهم إلى الشام.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى