منتديات إفادة المغربية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتديات إفادة المغربية

مرحبا بكم منتديات إفادة المغربية .... جميعا قلب واحد من أجل غد أفضل ..!


إن الله لَيُدْخِلُ على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال

abou rayane
abou rayane
عضو ممتاز
عضو ممتاز

إن الله لَيُدْخِلُ على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال Empty إن الله لَيُدْخِلُ على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال

مُساهمة من طرف abou rayane الإثنين 5 يناير 2015 - 4:02

لقبور المسلمين عند الله حرمة كبيرة، فلا يجوز زراعتها ولا استطراقها، ولا بناء المساكن عليها، بل حرم الشارع ما هو أدنى من ذلك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لأنْ يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده خير له من الجلوس على القبر».
حثّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زيارة القبور فقال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر بالآخرة وتزهِّد في الدنيا». وعن ابن عباس قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه فقال: «السلام عليكم يا أهل القبور، ويغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر».
وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على مشروعية الدعاء والاستغفار، وقراءة القرآن للأموات، وأنهم ينتفعون بذلك، منها: ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «اقرؤا يس على موتاكم».
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «من قرأ (يس) ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه، فاقرؤها عند موتاكم».
قال محب الدين الطبري: المراد الميت الذي فارقته روحه، وحمله على المحتضر قول بلا دليل، ولأن الأصل في الكلام هو الحقيقة، ولا موجب للعدول إلى المجاز، وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من مرَّ على المقابر، وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجرها للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات».
وروي أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان لي أبوان أبرُّهما حال حياتهما، فكيف لي ببرهما بعد موتهما؟ فقال ً: «إن من البر بعد موتهما أن تصلي لهما مع صلاتك، وتصوم لهما مع صيامك».
وعن ابن عباس قال: قال النبي ً: «ما الميت في قبره إلا شبه الغريق المتغوث، ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أم أو ولدٍ أو صديق ثقة، فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها، وإن الله لَيُدْخِلُ على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم». وقد قال العلماء: بأن من تصدق بصدقة ونوى بثوابها لفلان الميت أنه يصل نفعها إلى الميت، يعني نفع ثوابها، فكذلك من قرأ شيئاً من القرآن ونوى بثواب قراءته لفلان الميت، فإنه يصل إنشاء الله تعالى، فالمقصود بوصول القراءة إلى روح الميت هو وصول ثوابها لا مجرد الحروف والأصوات، فلا وجه لاستنكار بعض الناس على قراءة القرآن للموتى، فاستنكارهم لا وجه له.
وعن سفيان قال: كان يُقال: الأموات أحوج إلى الدعاء من الأحياء إلى الطعام والشراب. وقال النووي -رحمه الله- في شرح المهذب: يستحب لزائر القبور: أن يقرأ ما تيسر من القرآن، ويدعو لهم عقبها، نص عليه الشافعي وزاد في موضع آخر: وإن ختموا القرآن على القبر كان أفضل.
وقال ابن قدامة في آخر كتاب الجنائز في المغني ما نصه: فصل ولا بأس بالقراءة عند القبر. وقد روي عن أحمد أنه قال: إذا دخلتم المقابر فاقرؤا آية الكرسي، وثلاث مرات قل هو الله أحد، ثم قل: اللهم إن فضله لأهل المقابر.
قال ابن القيم الحنبلي: قد اُخْتُلِفَ في العبادات البدنية، كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر، فذهب أحمدُ وجمهور السلف إلى وصولها، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة، نص على هذا أحمد لمَّا قيل له: الرجل يعمل الشيءَ من الخير من صدقة أو صلاة أو غير ذلك، فيجعل نفعه لأبيه أو أمَّه قال: أرجو، وقال: الميت يصل إليه كل شيءٍ من صدقة أو غيرها رفع أصوات المشيعين للجنازة بالتهليل والتحميد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته أمرٌ مستحسن؛ لأن في ذلك تنبيهاً وتقريعاً للغارقين في بحار الدنيا، والمنغمسين في الشهوات والملذات، وكأن القائل يقول لهم: لا تغتروا بهذه الحياة الدنيا، فعَمَّا قليلٍ ستخرجون منها كارهين، تاركين وراءكم الأموال والأولاد. وإن المؤمن ليجد لذلك وقعاً وتأثيراً في مشاعره، والسعيد من اتعظ بغيره.
والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله الطاهرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. آمين اللهم آمين،،

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 17:28