منتديات إفادة المغربية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتديات إفادة المغربية

مرحبا بكم منتديات إفادة المغربية .... جميعا قلب واحد من أجل غد أفضل ..!


وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ

abou rayane
abou rayane
عضو ممتاز
عضو ممتاز

وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ Empty وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ

مُساهمة من طرف abou rayane الثلاثاء 13 يناير 2015 - 20:02


يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضَافَهُ إِلَيْهِ عَلَى مَعْنَى التَّبْلِيغ لِأَنَّ الرَّسُول مِنْ شَأْنه أَنْ يُبَلِّغ عَنْ الْمُرْسَل وَلِهَذَا أَضَافَهُ فِي سُورَة التَّكْوِير إِلَى الرَّسُول الْمَلَكِيّ " إِنَّهُ لَقَوْل رَسُول كَرِيم ذِي قُوَّة عِنْد ذِي الْعَرْش مَكِين مُطَاع ثَمَّ أَمِين" وَهَذَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَمَا صَاحِبكُمْ بِمَجْنُونٍ " يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِين " يَعْنِي أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى جِبْرِيل عَلَى صُورَته الَّتِي خَلَقَهُ اللَّه عَلَيْهَا " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ " أَيْ بِمُتَّهَمٍ " وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَان رَجِيم " .

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)[]
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ

وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِر قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " فَأَضَافَهُ اللَّه تَارَة إِلَى قَوْل الرَّسُول الْمَلَكِيّ وَتَارَة إِلَى الرَّسُول الْبَشَرِيّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُبَلِّغ مِنْ اللَّه مَا اِسْتَأْمَنَهُ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيه وَكَلَامه .

وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42)[]
وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِر قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " فَأَضَافَهُ اللَّه تَارَة إِلَى قَوْل الرَّسُول الْمَلَكِيّ وَتَارَة إِلَى الرَّسُول الْبَشَرِيّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُبَلِّغ مِنْ اللَّه مَا اِسْتَأْمَنَهُ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيه وَكَلَامه .

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)[]
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن عُبَيْد قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : خَرَجْت أَتَعَرَّض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ أُسْلِم فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِد فَقُمْت خَلْفه فَاسْتَفْتَحَ سُورَة الْحَاقَّة فَجَعَلْت أَعْجَب مِنْ تَأْلِيف الْقُرْآن قَالَ : فَقُلْت هَذَا وَاَللَّه شَاعِر كَمَا قَالَتْ قُرَيْش قَالَ فَقَرَأَ " إِنَّهُ لَقَوْل رَسُول كَرِيم وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِر قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ " قَالَ : فَقُلْت كَاهِن قَالَ فَقَرَأَ " وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ " إِلَى آخِر السُّورَة قَالَ فَوَقَعَ الْإِسْلَام فِي قَلْبِي كُلّ مَوْقِع فَهَذَا مِنْ جُمْلَة الْأَسْبَاب الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه تَعَالَى مُؤَثِّرَة فِي هِدَايَة عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَمَا أَوْرَدْنَا كَيْفِيَّة إِسْلَامه فِي سِيرَته الْمُفْرَدَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44)[]
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ

أَيْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ كَمَا يَزْعُمُونَ مُفْتَرِيًا عَلَيْنَا فَزَادَ فِي الرِّسَالَة أَوْ نَقَصَ مِنْهَا أَوْ قَالَ شَيْئًا مِنْ عِنْده فَنَسَبَهُ إِلَيْنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَعَاجَلْنَاهُ بِالْعُقُوبَةِ .

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45)[]
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ

قِيلَ مَعْنَاهُ لَانْتَقَمْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّهَا أَشَدّ فِي الْبَطْش وَقِيلَ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِيَمِينِهِ .

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)[]
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَهُوَ نِيَاط الْقَلْب وَهُوَ الْعِرْق الَّذِي الْقَلْب مُعَلَّق فِيهِ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَكَم وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَمُسْلِم الْبَطِين وَأَبُو صَخْر حُمَيْد بْن زِيَاد وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب هُوَ الْقَلْب وَمَرَاقُّه وَمَا يَلِيه .

فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)[]
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ

أَيْ فَمَا يَقْدِر أَحَد مِنْكُمْ عَلَى أَنْ يَحْجِز بَيْننَا وَبَيْنه إِذَا أَرَدْنَا بِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَالْمَعْنَى فِي هَذَا بَلْ هُوَ صَادِق بَارّ رَاشِد لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مُقَرِّر لَهُ مَا يُبَلِّغهُ عَنْهُ وَمُؤَيِّد لَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَات وَالدَّلَالَات الْقَاطِعَات.

وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48)[]
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ

يَعْنِي الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانهمْ وَقْر وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى " .

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49)[]
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ

أَيْ مَعَ هَذَا الْبَيَان وَالْوُضُوح سَيُوجَدُ مِنْكُمْ مَنْ يُكَذِّب بِالْقُرْآنِ.

وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50)[]
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ

قَالَ اِبْن جَرِير وَإِنَّ التَّكْذِيب لَحَسْرَة عَلَى الْكَافِرِينَ يَوْم الْقِيَامَة وَحَكَاهُ عَنْ قَتَادَة بِمِثْلِهِ وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك " وَإِنَّهُ لَحَسْرَة عَلَى الْكَافِرِينَ " يَقُول لَنَدَامَة وَيَحْتَمِل عَوْد الضَّمِير عَلَى الْقُرْآن أَيْ وَإِنَّهُ الْقُرْآن وَالْإِيمَان بِهِ لَحَسْرَة فِي نَفْس الْأَمْر عَلَى الْكَافِرِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ " وَقَالَ تَعَالَى " وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ " .

وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51)[عدل]
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ

أَيْ الْخَبَر الصِّدْق الْحَقّ الَّذِي لَا مِرْيَة فِيهِ وَلَا شَكّ وَلَا رَيْب .

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)[]
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ

أَيْ الَّذِي أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآن الْعَظِيم . آخِر تَفْسِير سُورَة الْحَاقَّة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)[]
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ

وَلَا طَعَام لَهُ هَهُنَا إِلَّا مِنْ غِسْلِين قَالَ قَتَادَة : هُوَ شَرّ طَعَام أَهْل النَّار وَقَالَ الرَّبِيع وَالضَّحَّاك هُوَ شَجَرَة فِي جَهَنَّم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن مُزَاحِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْمُؤَدِّب عَنْ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ مَا أَدْرِي مَا الْغِسْلِينَ وَلَكِنِّي أَظُنّهُ الزَّقُّوم وَقَالَ شَبِيب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ الْغِسْلِينَ الدَّم وَالْمَاء يَسِيل مِنْ لُحُومهمْ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ الْغِسْلِينَ صَدِيد أَهْل النَّار .

لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)[]
لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ

وَلَا طَعَام لَهُ هَهُنَا إِلَّا مِنْ غِسْلِين قَالَ قَتَادَة : هُوَ شَرّ طَعَام أَهْل النَّار وَقَالَ الرَّبِيع وَالضَّحَّاك هُوَ شَجَرَة فِي جَهَنَّم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبَى حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن مُزَاحِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْمُؤَدِّب عَنْ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ مَا أَدْرِي مَا الْغِسْلِينَ وَلَكِنِّي أَظُنّهُ الزَّقُّوم وَقَالَ شَبِيب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ الْغِسْلِينَ الدَّم وَالْمَاء يَسِيل مِنْ لُحُومهمْ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ الْغِسْلِينَ صَدِيد أَهْل النَّار .

فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38)[]
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ

يَقُول تَعَالَى مُقْسِمًا لِخَلْقِهِ بِمَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ آيَاته فِي مَخْلُوقَاته الدَّالَّة عَلَى كَمَالِهِ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته .

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39)[]
وَمَا لَا تُبْصِرُونَ

وَمَا غَابَ عَنْهُمْ مِمَّا لَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ الْمُغَيَّبَات عَنْهُمْ إِنَّ الْقُرْآن كَلَامه وَوَحْيه وَتَنْزِيله عَلَى عَبْده وَرَسُوله الَّذِي اِصْطَفَاهُ لِتَبْلِيغِ الرِّسَالَة وَأَدَاء الْأَمَانَة فَقَالَ تَعَالَى " فَلَا أُقْسِم بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ " .

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)[]
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ

يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضَافَهُ إِلَيْهِ عَلَى مَعْنَى التَّبْلِيغ لِأَنَّ الرَّسُول مِنْ شَأْنه أَنْ يُبَلِّغ عَنْ الْمُرْسَل وَلِهَذَا أَضَافَهُ فِي سُورَة التَّكْوِير إِلَى الرَّسُول الْمَلَكِيّ " إِنَّهُ لَقَوْل رَسُول كَرِيم ذِي قُوَّة عِنْد ذِي الْعَرْش مَكِين مُطَاع ثَمَّ أَمِين" وَهَذَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَمَا صَاحِبكُمْ بِمَجْنُونٍ " يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِين " يَعْنِي أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى جِبْرِيل عَلَى صُورَته الَّتِي خَلَقَهُ اللَّه عَلَيْهَا " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ " أَيْ بِمُتَّهَمٍ " وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَان رَجِيم " .

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)[]
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ

وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِر قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " فَأَضَافَهُ اللَّه تَارَة إِلَى قَوْل الرَّسُول الْمَلَكِيّ وَتَارَة إِلَى الرَّسُول الْبَشَرِيّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُبَلِّغ مِنْ اللَّه مَا اِسْتَأْمَنَهُ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيه وَكَلَامه .

وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42)[]
وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِر قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " فَأَضَافَهُ اللَّه تَارَة إِلَى قَوْل الرَّسُول الْمَلَكِيّ وَتَارَة إِلَى الرَّسُول الْبَشَرِيّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُبَلِّغ مِنْ اللَّه مَا اِسْتَأْمَنَهُ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيه وَكَلَامه .

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)[]
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن عُبَيْد قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : خَرَجْت أَتَعَرَّض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ أُسْلِم فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِد فَقُمْت خَلْفه فَاسْتَفْتَحَ سُورَة الْحَاقَّة فَجَعَلْت أَعْجَب مِنْ تَأْلِيف الْقُرْآن قَالَ : فَقُلْت هَذَا وَاَللَّه شَاعِر كَمَا قَالَتْ قُرَيْش قَالَ فَقَرَأَ " إِنَّهُ لَقَوْل رَسُول كَرِيم وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِر قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ " قَالَ : فَقُلْت كَاهِن قَالَ فَقَرَأَ " وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ " إِلَى آخِر السُّورَة قَالَ فَوَقَعَ الْإِسْلَام فِي قَلْبِي كُلّ مَوْقِع فَهَذَا مِنْ جُمْلَة الْأَسْبَاب الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه تَعَالَى مُؤَثِّرَة فِي هِدَايَة عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَمَا أَوْرَدْنَا كَيْفِيَّة إِسْلَامه فِي سِيرَته الْمُفْرَدَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44)[]
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ

أَيْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ كَمَا يَزْعُمُونَ مُفْتَرِيًا عَلَيْنَا فَزَادَ فِي الرِّسَالَة أَوْ نَقَصَ مِنْهَا أَوْ قَالَ شَيْئًا مِنْ عِنْده فَنَسَبَهُ إِلَيْنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَعَاجَلْنَاهُ بِالْعُقُوبَةِ .

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45)[]
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ

قِيلَ مَعْنَاهُ لَانْتَقَمْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّهَا أَشَدّ فِي الْبَطْش وَقِيلَ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِيَمِينِهِ .

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)[]
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَهُوَ نِيَاط الْقَلْب وَهُوَ الْعِرْق الَّذِي الْقَلْب مُعَلَّق فِيهِ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَكَم وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَمُسْلِم الْبَطِين وَأَبُو صَخْر حُمَيْد بْن زِيَاد وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب هُوَ الْقَلْب وَمَرَاقُّه وَمَا يَلِيه .

فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)[]
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ

أَيْ فَمَا يَقْدِر أَحَد مِنْكُمْ عَلَى أَنْ يَحْجِز بَيْننَا وَبَيْنه إِذَا أَرَدْنَا بِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَالْمَعْنَى فِي هَذَا بَلْ هُوَ صَادِق بَارّ رَاشِد لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مُقَرِّر لَهُ مَا يُبَلِّغهُ عَنْهُ وَمُؤَيِّد لَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَات وَالدَّلَالَات الْقَاطِعَات.

وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48)[]
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ

يَعْنِي الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانهمْ وَقْر وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى " .

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49)[]
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ

أَيْ مَعَ هَذَا الْبَيَان وَالْوُضُوح سَيُوجَدُ مِنْكُمْ مَنْ يُكَذِّب بِالْقُرْآنِ.

وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50)[]
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ

قَالَ اِبْن جَرِير وَإِنَّ التَّكْذِيب لَحَسْرَة عَلَى الْكَافِرِينَ يَوْم الْقِيَامَة وَحَكَاهُ عَنْ قَتَادَة بِمِثْلِهِ وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك " وَإِنَّهُ لَحَسْرَة عَلَى الْكَافِرِينَ " يَقُول لَنَدَامَة وَيَحْتَمِل عَوْد الضَّمِير عَلَى الْقُرْآن أَيْ وَإِنَّهُ الْقُرْآن وَالْإِيمَان بِهِ لَحَسْرَة فِي نَفْس الْأَمْر عَلَى الْكَافِرِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ " وَقَالَ تَعَالَى " وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ " .

وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51)[]
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ

أَيْ الْخَبَر الصِّدْق الْحَقّ الَّذِي لَا مِرْيَة فِيهِ وَلَا شَكّ وَلَا رَيْب .

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)[]
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ

أَيْ الَّذِي أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآن الْعَظِيم . آخِر تَفْسِير سُورَة الْحَاقَّة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 8:18